جيرار جهامي
604
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
الاختلاف الداخل تحت الحفظ . ( شحل ، 23 ، 1 ) صرع - الدوار هو أن يتخيّل لصاحبه أن الأشياء تدور عليه ، وأن دماغه وبدنه يدور ، فلا يملك أن يثبت ، بل يسقط . وكثيرا ما يكره الأصوات ، ويعرض له من تلقاء نفسه مثل ما يعرض لمن دار على نفسه كثيرا بالسرعة ، فلم يملك أن يثبت قائما أو قاعدا ، وأن يفتح بصره ، وذلك لما يعرض للروح الذي في بطون دماغه ، وفي أوردته وشرايينه من تلقاء نفسه ، وما يعرض له عندما يدور دورانا متّصلا . والفرق بين الصراع والدوار ، أن الدوار قد يثبت مدّة ، والصرع يكون بغتة ويسقط صاحبه ساكنا ويفيق ، وأما السدر ، فهو أن يكون الإنسان إذا قام أظلمت عينه وتهيّأ للسقوط . ( قنط 2 ، 901 ، 8 ) - الصرع علّة تمنع الأعضاء النفسية عن أفعال الحسّ والحركة والانتصاب منعا غير تام ، وذلك لسدّة تقع ، وأكثره لتشنّج كلّي يعرض من آفة تصيب البطن المقدّم من الدماغ ، فتحدث سدّة غير كاملة ، فيمنع نفوذ قوّة الحسّ والحركة فيه ، وفي الأعضاء نفوذا تامّا من غير انقطاع بالكلّية ، ويمنع عن التمكّن من القيام ، ولا يمكن الإنسان أن يبقى معه منتصب القامة . ( قنط 2 ، 905 ، 15 ) صرير الأسنان في النوم - صرير الأسنان في النوم يكون لضعف عضل الفكّين ، وكالتشنّج لها ، ويعرض للصبيان كثيرا ويزول إذا أدركوا . وإذا كثر صرير الأسنان وصريفها في النوم ، أنذر بسكتة ، أو صرع ، أو تشنّج ، أو دلّ على ديدان في البطن . والذي من الديدان يكون ذا فترات ، ويجب أن يعالج المبتلي بذلك بتنقية الرأس ، وتدهين العنق بالأدهان الحارة العطرة التي فيها قوّة القبض . ( قنط 2 ، 1089 ، 13 ) صغر الرأس وكبره - أمّا التعرّف الكائن بحسب صغر الرأس وكبره ، فيجب أن تعلم أنّ صغر الرأس سببه في الخلقة وقلّة المادة ، كما أنّ سبب كبره كثرة المادة ، أعني المادة النطفيّة المتوزّعة في التوزيع الطبيعي للرأس . ثم إن كان قلّة المادة مع قوّة من القوّة المصوّرة الأولى ، كان حسن الشكل وكان أقلّ رداءة من الذي يجمع إلى صغر الرأس رداءة الشكل في الخلقة التي تدلّ على ضعف القوّة ، على أنّه لا يخلو من رداءة في هيئة الدماغ وضعف من قواه وضيق لمجال القوى السياسيّة والطبيعيّة فيه . ( قنط 2 ، 818 ، 3 ) صفاء الذهن - صفاء الذهن : وسط بين ظلمة النفس بتأخّرها عن المطلوب وبين التهاب يعرض لها فيمنعها من استخراج المطلوب . ( رسم ، 187 ، 26 )